السيد محمد تقي المدرسي
265
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : ( السَّجْدَةُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ شُكْراً لله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ الْعَبْدَ مِنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ وَأَدْنَى مَا يُجْزِي فِيهَا مِنَ الْقَوْلِ أَنْ يُقَالَ : شُكْراً الله شُكْراً لله شُكْراً الله ( ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ) . قُلْتُ : فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ : شُكْراً لله ؟ . قَالَ عليه السلام : يَقُولُ ؛ هَذِهِ السَّجْدَةُ مِنِّي شُكْراً لله عَلَى مَا وَفَّقَنِي لَهُ مِنْ خِدْمَتِهِ وَأَدَاءِ فَرْضِهِ وَالشُّكْرُ مُوجِبٌ لِلزِّيَادَةِ فَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ تَقْصِيرٌ لَمْ يَتِمَّ بِالنَّوَافِلِ تَمَّ بِهَذِهِ السَّجْدَةِ ) « 1 » . 18 - وفي جوف الليل : رَوَى المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الإمَامِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ : ( إِذَا قَامَ الْعَبْدُ نِصْفَ اللَّيْلِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فَصَلَّى لَهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ بَعْدَ فَرَاغِهِ فَقَالَ : مَا شَاءَ اللهُ مَا شَاءَ اللهُ مِائَةَ مَرَّةٍ نَادَاهُ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ مِنْ ( فَوْقِ عَرْشِهِ ) عَبْدِي إِلَى كَمْ تَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ ، أَنَا رَبُّكَ وَإِلَيَّ الْمَشِيَّةُ وَقَدْ شِئْتُ قَضَاءَ حَاجَتِكَ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ ) « 2 » . 19 - الشكر على النعمة : عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ : ( إِذَا ذَكَرَ أَحَدُكُمْ نِعْمَةَ الله عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ شُكْراً لله فَإِنْ كَانَ رَاكِباً فَلْيَنْزِلْ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ لِلشُّهْرَةِ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى قَرَبُوسِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَضَعْ خَدَّهُ عَلَى كَفِّهِ ثُمَّ لْيَحْمَدِ الله عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ ) « 3 » . 20 - شكر السجّاد : رَوَى جَابِرٍ قَالَ : ( قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليهما السلام : إِنَّ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام مَا ذَكَرَ لله عَزَّ وَجَلَّ نِعْمَةً عَلَيْهِ إِلَّا سَجَدَ وَلَا قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا سُجُودٌ إِلَّا سَجَدَ وَلَا دَفَعَ اللهُ عَنْهُ سُوءاً يَخْشَاهُ أَوْ كَيْدَ كَائِدٍ إِلَّا سَجَدَ وَلَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا سَجَدَ وَلَا وُفِّقَ لِإِصْلَاحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا سَجَدَ وَكَانَ أَثَرُ السُّجُودِ فِي جَمِيعِ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ فَسُمِّيَ السَّجَّادَ لِذَلِكَ ) « 4 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 19 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 20 .